رسالة في بريد الكاهن :
مصابي القيادة العامة والإشارة..
لعل الشعب السوداني قد عاش في الأيام السابقة أياما مليئة بالفرح والبشريات من بعد حزن جثم علي صدره لمده عشرين شهراََ .. من الحصار والمعاناة ولكن بفضل الله ومنته غيض لنا الله أمر يسر بعد عسر وابدل خوفهم أمنا وضعفهم نصراََ ووحشتهم انسا….
نهاية الصبر جبراََ ولعل ابطال القيادة الذين ضاقت صدورهم وزاقت أبصارهم وبلغت منهم القلوب الحناجر..لكن كان ظنهم في الله عظيماََ واملهم فيه لم يخيب ورجاءهم فيه حق فجاءهم الفرج بعد الضيق والعسر بعد اليسر
فاتي يوم النصر العظيم. مهرولا ..
سيدي الرئيس نخاطبك اليوم وانت سيد العارفين واب الكل وانت ابن الشعب البسيط وكما يقولون فإن اليتيم مابوصوه علي البكاء…ولكن من باب الذكري…
فقد ظهر للشعب السوداني ماكان تخفيه ايام الصمود وسور القيادة العظيم…الا وهو مصابي القيادة وسلاح الإشارة الذين مكثوا طيلة هذه الفترة في صبر وجلد ولعل من أهم أسباب الهدنة الأولي ووقف إطلاق النار التي وقعتموها مع المليشيات ايام الحرب الأولي كانت هي إخلاء الجرحي والمصابين بعد أن تقطعت السبل بينهم وبين السلاح الطبي بسبب تواجد قوي المليشيا في الاستراتيجية والدولية المقرن مما أصبح معه الإخلاء محالا…فقمتم بالتوقيع علي الهدنة رغم تزمر البعض..مما عكس جلياََ نظرتكم الشاملة الفاحصة الرحيمة لنواحي إنسانية لاتبصرها عين الإنسان العادي…
السيد القائد العام لعل خبراتك العملياتية الطويلة التراكمية هي دليلك ونور بصيرتك…الملهم فمن المعلوم أن سرعة إخلاء الجرحي من أهم مبادئ المحافظة علي الروح المعنوية للجند في الميدان…
ولكن كانت ظروف حصار القيادة استثنائية …فكان المصابون يتحملون من أجل هذا الوطن ومن أجل هذا الشعب والأرض.
السيد الريس :
أتت زيارتك الأبوية للجرحي في مستشفي وادي سيدنا لهم كالبلسم فتناسوا الآلام ونهضوا من علي أسرتهم علي عجل وتناسوا الجراحات والأنين في غبطة وسرور كانك تحمل لهم الشفاء في مقدمك.
فابصر الشعب كلهم عظمة هولاء الفتية الشجعان وهم يتنافسون لاستقبالك أيهم أكثر بسالة وبشاشة..فجادت قرائحهم بقصائد الفراسة في عفوية وكأنهم في ليلة احتفاء اوسمر علي خشبة مسرح وليسوا في أسرة المرض….
فمن اي طينة هولاء ومن اي معدن؟
راي الجميع مشهد السيد العميد الركن محمد الطاهر زكريا والسيد العميد الركن اسامك محمد الحسن وكيف قد اندمل الكسر علي يده .ورءاه الجميع وهو يتبسم ضاحكا وكان هذه اليد لشخص ٱخر وفي جسد اخر ..فهولاء النخبة انفصلت أرواحهم عن أجسادهم فظلت هائمة في حب هذا البلد
فلا تشعر اجساددهم الا بالم الوطن فتئن وهي تقول وطني يولمني وطني يوجعني وماسواه لايولم…فانطبقت عليهم مقولتي :
الأولي لذاك العبد الصالح الذي أمر الأطباء ببتر يده في زمن تعزر فيه البنج..فقال لهم انتظروا حين اكون في الصلاة فابتروها فحينما اكون بين يدي ربي لا اشعر بالالم.
وكذا قصة قيس ابن الملوح (مجنون ليلي) حين مر بقوم يصلون في غير خشوع فطلب منهم إعادة الصلاة قائلا عندما اكون في حضرة ليلي لا أشعر بما حولي فكيف تغفلون وانتم في حضرة الخالق ….
فكان السودان لهولاء النشامة ليلاهم وعشقهم السرمدي….فتناسوا الجراح وتبسمو في وجه القدر في عز وصمود….
سيدي الرئيس نعلم اهتمامات الدولة بجرحي العمليات السابقة والوقوف علي شئونهم وشجونهم …ولكن!!!
لجرحي القيادة خصوصية تتطلب وقفة خاصة من الدولة ..فهولاء الرجال يحتاجون الي رعاية خاصة ..نكرم في شخوصهم كل جند الله جند الوطن ..بتعجيل سفرهم للخارج بتفعيل البروتوكولات العسكرية لمثل هذه الحالات مع اكثر الدول تطورا في المجال الطبي ..والإسراع في تكملة إجراءاتهم بصورة استثنائية بعيدا عن البروقراطية البطيئة من إجراءات قمسيون طبي وغيره …
ومنحهم اوسمه خاصة فإذا صدرت أوسمة كرامة للجميع فمثلا يستحق المرابطون في القيادة وساما للصمود …أما المصابون في القيادة وبقوا تحت الحصار .فحري بكم أن تستحدثو لهم جعلا اخر بوسام يضمن لهم ولاسرهم علاجاََ مجانياََ مدي الحياة يغطي كل المناحي الصحية عرفاناََ وتكريماََ..
فهل جزاء الاحسان الا الاحسان.
وهذا اقل مايمكن أن تقدمه الدولة لرجال لايتكررون ….
يحتاجون لوقفة قوية مادية ومعنوية جبراََ لخواطرهم وعرفانا لمعىوفهم ورداََ لصنايعهم …فهم كأفراد لم يبخلو فجادوا بالنفس والنفيس ولهم علي رقاب الشعب ديونا متراكمة وكان علي الدولة رد الجميل لزاماََ.
عشمنا ويقيننا انك ستفعلها سيدي الرئيس فانت القائد وانت الملهم وانت الاب والطبيب .
نصر الله قواتنا الباسلة وشفي جرحانا ورد أسرانا.
والله من وراء القصد،،،

