Site icon منصة شاهد عيان الالكترونية

خطوة نحو مدينة خالية من مخلفات الحرب

 

 

 

 

 

 

 

 

إن أبرز سلوكيات مليشيا الدعم السريع المتمردة والمليشيات المتحالفة معها عندما يدخلون أي مدينة حضرية ، هي النهب والسلب للمتلكات الخاصة بالتركيز على المجوهرات والاموال والمركبات والأجهزة الكهربائية ، ثم الدمار والخراب للمتلكات العامة بالتركيز على نهب البنوك وتعطيل شبكات المياه والإتصالات والكهرباء ، وامتهان كرامة الإنسان بالتركيز على إذلال كبار السن واغتصاب النساء وتعذيب الصبية وقتل الأبرياء والتكنيل بالاسرى ، وهناك ثمت سلوكيات أخرى مرتبطة بالقتال ، وهي تحويل المرافق العامة من مساجد وجامعات ومدارس ومباني حكومية إلى ثكنات عسكرية ومخازن للأسلحة والمعدات والذخائر وسجون للأسرى والمختطفين ، وتحويل البنايات العالية إلى مواقع للقناصة ونصب المدافع الثقيلة للقصف والتدوين البعيد ، وإستلام ملتقيات الطرق كنقاط ارتكاز كمظهر من مظاهر السيطرة والوجود ، ونصب الحواجز والألغام في الطرق والمقتربات التي يتوقعون دخول قواتنا عبرها ، أما السلوكيات الحياتية فمرتبطة بالغوغائية والبربرية ومخالفة الاديان السماوية ، وتتمثل في إقامة أسواق اللبيع والشراء للمنهوبات من مواد غذائية وملابس ، والممنوعات من المخدرات والأسلحة والذخائر ، وإنتخاب المنازل الفخيمة للسكن بعد فرار أهلها أو إخراجهم منها بقوة السلاح ثم توزيعها لكبار القادة والمنتسبين لأسرة آل دقلو ، مع إستغلالها كذلك كغرف عمليات ومكاتب لإدارة عملياتهم الاستخباراتية كالاستجواب والتحري والقتالية كمتابعة الموقف والتخطيط اللاحق ، وإقامة بيوت للملاهي والسكر والمجون والدعارة . ثم أن قواتنا الإغراض عسكرية تقوم خلال العمليات النشطة بقصف مواقع تواجد العدو بمختلف أنواع الاسلحة والذخائر بحسب الهدف .
هذا يعني بصورة مجملة أن ۸۰% على الأقل من المرافق العامة | والعمارات والمباني الخاصة في المدينة تحتاج إلى فحص وتطهير قبل وصول وعودة المدنيين إليها ، فحص وإزالة الذخائر المتفجرة وغير المتفجرة ، فحص وإزالة المركبات القتالية المدمرة ونصف المدمرة ، فحص ونظافة جميع المواقع التي كان يتواجد عليها العدو .
إن التحري العفوي والمنظم مع المواطنين الذين لم يغادروا منازلهم وتحملوا ويلات المليشيا طوال فترة تواجدها بالمدينة ، وسيلة ناجعة لجمع البيانات ، فهم أكبر مخزن للبيانات ، عليه يمكن تنظيم زيارات – لهولاء السكان في أحياءهم ومنازلهم ثم الاستماع إلى رواياتهم وقصصهم بالتركيز على المباني والطرق التي كان يتردد عليها المليشيا ومعاونيهم . فهي أولى خطوات التخطيط لعمليات التطهير والنظافة من أجل مدينة قابلة للسكن وممارسة الحياة الطبيعية .

الكاتب د . فتح الرحمن جبارة

٢٢ يناير ٢٠٢٥م

Exit mobile version