الأحد, 10 مايو 2026
مقالات وقت القراءة: دقيقة واحدة

خطوة نحو مدينة خالية من مخلفات الحرب

بواسطة

شاهد عيان

c25f3aee fb92 40b3 9a8f d61039d95aaa

 

c25f3aee fb92 40b3 9a8f d61039d95aaa

 

 

 

 

 

 

 

إن أبرز سلوكيات مليشيا الدعم السريع المتمردة والمليشيات المتحالفة معها عندما يدخلون أي مدينة حضرية ، هي النهب والسلب للمتلكات الخاصة بالتركيز على المجوهرات والاموال والمركبات والأجهزة الكهربائية ، ثم الدمار والخراب للمتلكات العامة بالتركيز على نهب البنوك وتعطيل شبكات المياه والإتصالات والكهرباء ، وامتهان كرامة الإنسان بالتركيز على إذلال كبار السن واغتصاب النساء وتعذيب الصبية وقتل الأبرياء والتكنيل بالاسرى ، وهناك ثمت سلوكيات أخرى مرتبطة بالقتال ، وهي تحويل المرافق العامة من مساجد وجامعات ومدارس ومباني حكومية إلى ثكنات عسكرية ومخازن للأسلحة والمعدات والذخائر وسجون للأسرى والمختطفين ، وتحويل البنايات العالية إلى مواقع للقناصة ونصب المدافع الثقيلة للقصف والتدوين البعيد ، وإستلام ملتقيات الطرق كنقاط ارتكاز كمظهر من مظاهر السيطرة والوجود ، ونصب الحواجز والألغام في الطرق والمقتربات التي يتوقعون دخول قواتنا عبرها ، أما السلوكيات الحياتية فمرتبطة بالغوغائية والبربرية ومخالفة الاديان السماوية ، وتتمثل في إقامة أسواق اللبيع والشراء للمنهوبات من مواد غذائية وملابس ، والممنوعات من المخدرات والأسلحة والذخائر ، وإنتخاب المنازل الفخيمة للسكن بعد فرار أهلها أو إخراجهم منها بقوة السلاح ثم توزيعها لكبار القادة والمنتسبين لأسرة آل دقلو ، مع إستغلالها كذلك كغرف عمليات ومكاتب لإدارة عملياتهم الاستخباراتية كالاستجواب والتحري والقتالية كمتابعة الموقف والتخطيط اللاحق ، وإقامة بيوت للملاهي والسكر والمجون والدعارة . ثم أن قواتنا الإغراض عسكرية تقوم خلال العمليات النشطة بقصف مواقع تواجد العدو بمختلف أنواع الاسلحة والذخائر بحسب الهدف .
هذا يعني بصورة مجملة أن ۸۰% على الأقل من المرافق العامة | والعمارات والمباني الخاصة في المدينة تحتاج إلى فحص وتطهير قبل وصول وعودة المدنيين إليها ، فحص وإزالة الذخائر المتفجرة وغير المتفجرة ، فحص وإزالة المركبات القتالية المدمرة ونصف المدمرة ، فحص ونظافة جميع المواقع التي كان يتواجد عليها العدو .
إن التحري العفوي والمنظم مع المواطنين الذين لم يغادروا منازلهم وتحملوا ويلات المليشيا طوال فترة تواجدها بالمدينة ، وسيلة ناجعة لجمع البيانات ، فهم أكبر مخزن للبيانات ، عليه يمكن تنظيم زيارات – لهولاء السكان في أحياءهم ومنازلهم ثم الاستماع إلى رواياتهم وقصصهم بالتركيز على المباني والطرق التي كان يتردد عليها المليشيا ومعاونيهم . فهي أولى خطوات التخطيط لعمليات التطهير والنظافة من أجل مدينة قابلة للسكن وممارسة الحياة الطبيعية .

الكاتب د . فتح الرحمن جبارة

٢٢ يناير ٢٠٢٥م

منصة شاهد عيان الإلكترونية من المبادرات الحديثة التي تهدف إلى تمكين المواطنين من المشاركة في توثيق الأحداث والظواهر الاجتماعية والبيئية في مجتمعاتهم.

مشاركة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *