تحالف النهاية… بدا العد التنازلي عندما قررت الدول كسر عصر المليشيات مكاوي المك
شاهد عيان
يناير 10, 2026
من السودان إلى اليمن وغزة والبحر الأحمر… خريطة جديدة تُرسم بهدوء قاتل
تقرير Al-Monitor الصادر اليوم لا يقدّم “خبرًا” عابرا بل يؤكّد ما كتبناه وقلناه مرارًا خلال الأسابيع الماضية:
نحن أمام تشكل تحالف إقليمي صلب تقوده السعودية وتركيا..ويتمدّد طبيعيًا نحو مصر وباكستان وقطر هدفه واضح ومباشر:
لماذا هذا التحالف الآن؟ لأن الجميع توصّل إلى القناعة ذاتها: الفوضى لم تعد أداة نفوذ… بل تهديد وجودي
السعودية لم تعد تقبل بجبهات رخوة على البحر الأحمر..
تركيا حسمت خيارها: الدولة لا المليشيا
مصر تعتبر السودان خط دفاع أول عن أمنها القومي..
باكستان تدخل بثقل ردعي عسكري – نووي – استراتيجي..
قطر تتحرك بذكاء سياسي واعلامي ومالي داخل هذا المسار
السودان… قلب المعركة لا هامشها
ما يكشفه التقرير بوضوح هو التقاطع السعودي–التركي في السودان:
• الاعتراف الكامل بالجيش السوداني كسلطة شرعية
• رفض أي مسار يمر عبر المليشيات
• إدراك أن تفكيك السودان = فوضى القرن الإفريقي + تهديد الملاحة + انفجار الإقليم
وهنا مكمن الرعب الحقيقي لأبوظبي:
لذلك نرى:
• ضغط أمريكي مصطنع بعنوان “هدنة إنسانية”
• محاولات إنقاذ للمليشيا عبر الدبلوماسية
• وارتباكًا واضحًا في الحركة بين الرياض وأنقرة وأبوظبي
اليمن – غزة – السودان-الصومال… ملف واحد
التقرير يربط بذكاء بين:
• اليمن (رفض التقسيم)
• السودان (رفض المليشيات)
• غزة (رفض التطبيع بلا دولة فلسطينية)
وهذا جوهر التحالف الجديد:لا تجزئة للمعارك… ولا حلول ترقيعية..من يريد الاستقرار..يمر عبر الدولة فقط
الرسالة الأهم: تركيا “لا تصطدم” بأبوظبي… لكنها تتقدم مع الرياض..
وهذا أخطر ما في المشهد:
التحالف لا يعلن نفسه بصوت عالٍ… لكنه يتحرك على الأرض بثبات
الخلاصة:
ما يجري ليس اصطفافًا عابرًا ولا توازن مصالح مؤقت
ما يجري هو نهاية مرحلة وبداية أخرى:
السودان ليس ساحة صراع… بل نقطة ارتكاز
ومن يفشل في قراءة هذه اللحظة الآن..سيفهمها لاحقًا… لكن بعد فوات الأوان
