5 نوفمبر
عاجل
ضابط سابق بالجيش الإثيوبي: أن تشترك مع مليشيا إرهابية في تدمير «18» محطة كهرباء في السودان، فهذا انحطاط وسقوط أخلاقي! •شاهد عيان | كاريكاتير •حملة اعتقالات واسعة تطال أبناء المحاميد في الجنينة والنهود وسط اتهامات لأبناء الماهرية باستهداف قياداتهم •إنتقادات لتدخل إعلامي إماراتي في حملات ترامب الإنتخابية في فيلادفيا وميشغن وهذا ما ستفقده أبوظبي في نهاية هذا العام ! •ماذا قال الأسير الإثيوبي عن آبي أحمد وعبدالرحيم دقلو ؟! •ما وجدته قوات العمل الخاص في منطقة “عيال بخيت” يؤكد أن المليشيا تعتمد على “الأجانب” بالكامل ولا وجود للقادة الميدانيين •الميدان يسحق مؤامرات الميديا.. وحدة المقاتلين تُفشل مخطط تفتيت الجبهة الداخلية •النهود.. الماهرية تغلق طرق الهروب وتصفّي ضابطاً برتبة عميد حاول الفرار بقواته! •لجوء المليشيا لإستخدام المُسيرات ضد أهداف داخل السودان يضع إثيوبيا أمام مسؤوليات أمنية وقانونية كبيرة •أراضي غرب تيغراي في دائرة المصالح الإماراتية.. تسليم أراضٍ زراعية لمستثمرين إماراتيين وسط استمرار تهجير أصحابها الأصليين •

السودان ومصر .. العلاقات الراسخة تتجاوز ضجيج الأزمات المصنوعة

شاهد عيان نوفمبر 4, 2026
شارك الخبر:

بقلم : علي يوسف تبيدي
العلاقة بين السودان ومصر ليست مجرد ارتباط تفرضه الجغرافيا ، أو مصالح تتبدل بتغير الظروف ، بل هي علاقة تاريخية وشعبية عميقة ، تشكلت عبر عقود من التداخل والتواصل والمصير المشترك ومن هنا ، فإن محاولات إثارة التوتر بين البلدين ، أو تصوير العلاقة وكأنها تقف على حافة القطيعة ، لا تعدو أن تكون أزمات مصنوعة تسعى بعض الشرائح إلى توظيفها في لحظات دقيقة يمر بها السودان.
وقد أعادت الهجمات التي استهدفت المنشآت والبنية التحتية المدنية ، وفي مقدمتها محطات الكهرباء ، طرح أسئلة ملحة حول طبيعة المواقف الإقليمية ، والدور الذي يمكن أن تضطلع به الدول الصديقة في مساندة السودان.
وفي هذا السياق ، جاء الموقف المصري الداعم ، وإدانة استهداف المنشآت المدنية ، ليؤكد أن القاهرة تدرك خطورة ما يتعرض له السودان ، وأن استقرار البلدين يظل مصلحة مشتركة لا تحتمل المزايدات ، فالمواقف
الحقيقية تُقاس بوضوحها في أوقات الشدة ، لا بما تروجه الألسن أو تصنعه حملات التشويش.

وفي اعتقادي فإن التلويح بتفعيل اتفاقية الدفاع المشترك بين البلدين يحمل دلالات سياسية وأمنية مهمة ، فهو يعكس إدراكاً متبادلاً لترابط الأمن القومي السوداني والمصري ، ويؤكد أن استقرار السودان ليس شأناً بعيداً عن القاهرة غير أن قراءة هذا الموقف ينبغي أن تتم في إطار التنسيق المشترك واحترام السيادة ، بعيداً عن التهويل أو تحويله إلى مادة للمزايدات السياسية ،

وقد جاءت التطورات الأخيرة لتمنح هذه العلاقة دفعة جديدة.
السفير المصري الجديد ، ياسر سرور ، تنتظره مهمة شاقة تتمثل في الارتقاء بالعلاقات الثنائية ، والبناء على ما تحقق من تفاهمات سياسية وأمنية ، وتوسيع آفاق التعاون الاقتصادي والإنساني ، فالعلاقات بين البلدين تحتاج إلى دبلوماسية فاعلة ، قادرة على تحويل المواقف المعلنة إلى خطوات عملية تخدم مصالح الشعبين ، وتعزز الثقة المتبادلة ، وتفتح أبواباً أوسع للتعاون في مرحلة التعافي وإعادة الإعمار
وأعتقد جازما ان السودان ، وهو يواجه حرباً تستهدف مقدراته وتستنزف موارده ، بحاجة إلى علاقات إقليمية راسخة تقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة ، ومصر ، بما لها من ثقل سياسي وجغرافي وتاريخي ، ستظل حاضرة في المشهد السوداني ، لا باعتبارها طرفاً عابراً ، بل شريكاً أساسياً في معادلة الاستقرار.
ولعل الرسالة الأهم اليوم أن العلاقات السودانية المصرية أكبر من حملات التشويش ، وأعمق من الأزمات المصنوعة ، فالمصير المشترك لا تحميه الشعارات وحدها ، بل المواقف الصادقة ، والتنسيق المستمر ، والعمل الجاد من أجل مستقبل يستحقه شعبا وادي النيل

مواضيع ذات صلة