27 أغسطس
عاجل
مسيرات الجيش تفتك بعناصر المليشيا في الحمادي وأم صميمة وتضعها في “كماشة” لن ينجو منها أحد Locomotoro mobile: juega en cualquier lugar y vive la aventura western al instante الجيش يدفع بتعزيزات عسكرية ولوجستية ومنظومات دفاع جوي إلى الدمازين بولاية النيل الأزرق القوات المسلحة تُسقط مسيرة جديدة للمليشيا في الكرمك.. دفاعات الجيش تواصل تحطيم رهانات المسيرات محافظة قيسان: أنباء سارة في طريقها إلى المواطنين بالمنطقة تحذير سيادي من مساعي المليشيا للقيام بمجزرة في مدينة “النهود” بعد إقدامها على قطع الإتصالات ومنع خروج المدنيين شاهد عيان | كاريكاتير الجيش يصد هجوما على “الدامرة” في ضواحي العباسية تقلي بجنوب كردفان ويكبدها خسائرا في العتاد والأرواح إتهامات إماراتية لعناصر أمنية من قوات خليفة حفتر بالتعاون مع إستخبارات الجيش السوداني وتوترات في “الكُفرة” غضب شعبي في الضعين.. الأهالي يرفضون الزج بالقُصر في متحركات الصحراء ويحذرون من إرسال الأطفال إلى الموت

السودان في مهب الخيانة!

شاهد عيان يناير 23, 2025
شارك الخبر:

images 10السودان في مهب الخيانة!
رشان اوشي

بعدَ أن تنتهيَ حرب ١٥/أبريل ، ويتدحرج آخر تمظهر للفوضى العسكرية إلى مزبلة التاريخ ،سيواجه السودانيين واقعاً مأساوياً و غامضاً، هو استشراء الفساد في عصب الدولة ، وتفاقم الخيانة حتى أصبحت سلوكاً عادياً غير مستهجن ،غافل من يظن أن بنهاية الحرب والاوضاع السياسية المعقدة سيعبر السودان الى ضفة الرفاه والنمو ، فقد أصبح بلداً مفككاً تتنازعه فئاتٌ متعددة. فالذي أسقط الدولة في يد المليشيات أيام الحرب الأولى هو الفساد والخيانة.

ما ذكر آنفاً يعني أننا امام خيارين إما أن نقفز فوق الغام الفساد أو ننزعها لأننا فشلنا في أن نستبق زرعها.

في العام ٢٠٢٢م ، إبان عهد “حامد عنان” وزيراً للداخلية ، عين المقدم “عبدالمطلب محمد احمد” نائباً لمدير الجوازات بسفارة السودان في مصر ، وخصصت له عربة شيفرولية دبلوماسية تحمل لوحة برقم (276/42).

نشاط الضابط المذكور أعلاه المفعم بالتجازوات والفساد، لفت انتباه الاجهزة الامنية المصرية، وخاصة بعد قيامه ببيع لوحات العربة الدبلوماسية المملوكة لحكومة السودان ، قام ببيعها لابن عم قائد التمرد ومسؤول الإمداد مليشيا الدعم السريع “عادل حمدان دقلو” بحسب عقد البيع الموثق في الشهر العقاري المصري.

بموجب معلومات رسمية وفرتها الاجهزة الامنية المصرية ، شكلت لجنة للتحقيق مع المقدم “عبدالمطلب” ، واكتشفت اللجنة أثناء سير التحقيق تجاوزات يندى لها الجبين ، ومنها علاقات مشبوهة مع شركات النقل واستخراج تأشيرات لموظفين بها عبر مقابل مالي ، تعديل مواعيد الحجز الإلكتروني الخاصة باستخراج الجوازات ، بجانب استغلال حقيبة جوازات متنقلة خصصت لذوي الاحتياجات وكبار السن لمصلحة معارفه عبر مقابل مالي وجريمة استخراج جواز لمشتبه به محظور، تشادي الجنسية يدعى “الشريف يعقوب”.

بعد فراغ لجنة التحقيق من مهامها ورفع توصياتها، قام مدير عام قوات الشرطة الفريق “خالد حسان” بحفظ الملف ، والاكتفاء بنقل الضابط الخائن إلى قنصلية السودان بأسوان .

ارتكب الضابط المتهم حماقة في محاولة لإبعاد الشبهات عنه، حيث قام بتدوين بلاغ جنائي ضد أحد أصدقائه متهماً إياه ببيع العربة الدبلوماسية بدون علمه ، وهو ما دفع الأمن المصري لمخاطبة الشرطة السودانية مرة أخرى بحيثيات البلاغ إرفاق مستندات تثبت تورط الضابط في عملية بيع العربة ، وصلت حيثيات القضية إلى القيادة العليا، ويوم 12/12/2024 أصدر رئيس مجلس السيادة القرار ٢٤٩/٢٠٢٤ القاضي بفصل المقدم “عبد المطلب ” من الخدمة .

لم يكتف مدير عام قوات الشرطة الفريق “خالد حسان” بمحاولة التستر على جريمة خيانة عظمى ، تتعلق ببيع ممتلكات الدولة لأحد قادة مليشيا “الدعم السريع” ، بل قدم طلب استرحام لرئيس مجلس السيادة مطالباً فيه باعادة النظر في قرار فصل الضابط من الخدمة .

ان آثر السودانيين الصمت وانتظار المجهول، من المتوقع أن تستمر هذه العصابات التي تتحكم في مفاصل الدولة في تهديد مستقبل بلادنا ، تحت ذرائع مختلفة، يجب أن تفتح حرب 15/أبريل أعين السودانيين على منهج الفساد والخيانة داخل اروقة المؤسسات ، حتى اولئك المترددين في أولوية المواجهة ، هل للمليشيات ام للخونة .
محبتي واحترامي

مواضيع ذات صلة