مقالات

اختطاف النساء جريمة حرب وميليشيا الدعم السريع تمارس إرهابا ممنهجا ضد المرأة السودانية ✒️شاذلية حسن عبدالله تكتب

بواسطة: شاهد عيان يناير 6, 2026
شاذلية حسن عبدالله

ما يحدث اليوم في نيالا والجنينة جريمة كبرى ووصمة عار في جبين الإنسانية أكثر من ألف امرأة سودانية يقبعن الآن في سجون ميليشيا الدعم السريع الإرهابية المتمردة بعضهن اختطفن من بيوتهن وبعضهن زج بهن في المعتقلات ظلما وعدوانا وأخريات فرض عليهن الزواج قسرا في انتهاك صارخ لكل القيم الدينية والأعراف الإنسانية والقوانين الدولية
ميليشيا الدعم السريع لا تحارب جيشا بل تحارب النساء تستهدف الأمهات والبنات وتحول أجسادهن إلى ساحات انتقام وتستخدم الكذب والتضليل لتبرير جرائمها فتتهم النساء زورا بالتخابر مع القوات المسلحة وكأن أكثر من ألف امرأة يمكن أن يكن جاسوسات هذا ادعاء يكشف إفلاس المليشيا أخلاقيا وسياسيا ويؤكد أن الهدف الحقيقي هو إذلال المرأة وكسر المجتمع عبرها
الأكثر تناقضا ووقاحة أن هذه المليشيا نفسها كانت في وقت سابق قوة مساندة للقوات المسلحة فهل كان ولاؤهم آنذاك جريمة أم أن الجريمة الحقيقية هي خروجهم عن الدولة وتحولهم إلى عصابة مسلحة تمارس الخطف والقتل والتشريد وتهجير النساء والزج بهن في السجون بلا ذنب ولا محاكمة
إن قتل النساء وخطفهن وتشريدهم وتهجيرهم وفرض الزواج القسري عليهم جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية مكتملة الأركان لا يمكن تبريرها ولا التغطية عليها بشعارات زائفة أو اتهامات كاذبة
نحن ندين ونستنكر بأشد العبارات قتل النساء وزجهن في السجون واختطافهن وتعذيبهن ونحمل ميليشيا الدعم السريع الإرهابية المتمردة كامل المسؤولية القانونية والأخلاقية عن هذه الانتهاكات الممنهجة بحق المرأة السودانية
كما نطالب المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية بالتدخل الفوري والعاجل لوقف هذه الجرائم وإنهاء معاناة النساء في مناطق سيطرة المليشيا وتوثيق الانتهاكات ومحاسبة الجناة دون صمت أو تواطؤ
إن صمت العالم على ما يحدث هو شراكة غير مباشرة في الجريمة والمرأة السودانية ليست غنيمة حرب ولا أداة ابتزاز بل خط أحمر وكل يوم يمر دون تدخل هو جريمة جديدة تضاف إلى سجل ميليشيا اختارت أن تعادي النساء والحياة والإنسانية